إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
483
الغارات
فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه ( 1 ) : أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم ما عز من دعاكم ولا استراح من قاساكم ، كلامكم يوهن ( 2 ) الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم ( 3 ) ، إن قلت لكم : سيروا إليهم في الحر ، قلتم : أمهلنا ينسلخ عنا الحر ، وإن قلت لكم : سيروا في الشتاء ، قلتم : [ أمهلنا ] حتى ينسلخ عنا البرد ، فعل ( 4 ) ذي الدين المطول ، من فاز بكم فاز ( 5 ) بالسهم الأخيب ، أصبحت لا أصدق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، فرق الله بيني وبينكم - أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ! ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ ! أما إنكم ستلقون بعدي أثرة يتخذها عليكم الضلال سنة ، [ و ( 6 ) ] فقرا يدخل بيوتكم ، وسيفا قاطعا ( 7 ) ، وتتمنون عند ذلك أنكم رأيتموني وقاتلتم معي وقتلتم دوني وكأن قد ( 8 ) . عن الأعمش عن ابن عطية قال : قال لهم علي عليه السلام :
--> 1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ، س 33 ) : وسيجئ ذيل الخطبة برواية جندب بن عبد الله الوائلي عن قريب إن شاء الله تعالى . أقول : أورد الشريف الرضي ( ره ) هذه الخطبة في النهج بتقديم وتأخير وزيادة ونقيصة ( أنظر شرح النهج الحديد ، ج 1 ص 152 ) ونقلها المجلسي ( ره ) عن النهج في ثامن البحار في الباب المشار إليه ( ص 683 ) ونقلها أيضا عن مجالس ابن الشيخ بإسناده عن جندب بن عبد الله الأزدي ( أنظر ص 696 ) والرواية مذكورة في أمالي ابن الشيخ في الجزء السابع ( ص 113 من طبعة إيران ) . 2 - في النهج : ( يوهى ) . 3 - في النهج : ( الأعداء ) . 4 - في النهج : ( دفاع ) . 5 - في النهج : ( فقد فاز والله ) . 6 - حرف العطف زيدت بقرنية ما سيأتي في رواية جندب بن عبد الله ( أنظر ص 492 ) . 7 - في الأصل والبحار : ( فقر ) و ( سيف قاطع ) . 8 - قال المجلسي ( ره ) في توضيح الفقرة : ( وكان قد ، هذا من قبيل الاكتفاء أي وكأن قد وقع هذا الأمر عن قريب ) .